محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
481
الفوائد المدنية والشواهد المكية
وأقول رابعاً : أنّ في التزكية وسائر الشهادات لابدّ من ضمّ الاستصحاب بخلاف الرواية . وبالجملة ، النسبة بين الرواية وبين التزكية والشهادة عموم من وجه ، فإنّ الاهتمام بشأن الرواية أكثر ، لأنّ حكمها يعمّ الوقائع الكثيرة . والخبط في التزكية والشهادة أكثر ، لاحتياجها إلى ضمّ خرص واستصحاب . ولا تغفل من أنّ قصدي من ذكر هذه المقدّمات تقوية المنع بإبداء سند على وجه التجويز والاحتمال ، لا على وجه البتّ والقطع والاستدلال . وأقول خامساً : أنّ في كثير من المباحث اعتبر في شرط الشيء ما لا يعتبر في نفسه ، مثلا : الاعتماد على رواية الراوي مشروط بعصمة المروي عنه ، لا بعصمة الراوي . وأقول سادساً : إذا ابتُني شيء على أمر ضعيف ثمّ ابتنى الضعيف على ضعيف